ماك بوك أم آيباد

الماك بوك أم الآيباد !

اللاب توب أم التابلت ؟

صراحة يأتيني هذا السؤال كثيراً ودائما والإجابة عليه ليست ثابتة لدي. السؤال الدائم هو الماك بوك أم الآيباد ؟ ولكن الإجابة قد تكون قريبة ومتشابهة بينه وبين السؤال الاب توب أم التابلت. سأجيب على هذا السؤال بأفضل طريقة ممكنة ودون عاطفة وذلك من خلال التحدث عن تجربتي الكاملة.

سنتين الآيباد في كل مكان والآي ماك في المكتب !

نعم هذا أنا، أكملت قبل فترة بسيطة سنتين كاملة الآيباد في المنزل والتنقل والسفر وكل مكان والآي ماك في المكتب، خلال هذه السنتين كانت أجمل فترة تجربة إستطعت من خلالها فعلاً التجربة الحقيقية لإمكانيات الآيباد، طبعاً خلالها إنتقلت من الايباد بشاشة الريتنا للآيباد مني ومنها إلى الآيباد إير 2. دعوني الخص لكم التجربة في النقاط التالية:

الإستخدام المكتبي:

هنا أتحدث عن ملفات ومستندات، التفاعل مع الإيميلات، الملاحظات في إجتماعات العملاء … إلخ، نتحدث عن الإستخدام المكتبي البسيط، صراحة في هذه النقطة لم أكن أعاني مع الآيباد ابداً، لدينا في المكتب إشتراك مع دروب بوكس والملفات مشتركة بين فريق العمل، اقوم بفتح الملف من خلال تطبيق Pages وخاصة بعد دعمه للعربية، احفظ الملف وأنتهي واعيد تصديره كـPDF وارسله من خلال الإيميل، تأتيني ملفات من خلال الإيميلات اقرأها وأرد عليها وأنتقل للتالي وهكذا هي الحياة مع الآيباد في هذه النقطة، خفيف الوزن سهل الحمل، لا يحتاج لحمل الكثير معي، وللحق هذا هو مايقوم به الآيفون تماماً لكن الميزة في الآيباد أنه صاحب شاشة أكبر وهذا ما يميزه عن الآيفون في هذه النقطة. قد يكون الوضع مزعج أحياناً عندما يكون علي إنشاء ملف كامل وليست عملية تعديل فقط، وسأتحدث عن هذه النقطة في النهاية.

الآن إن كان هذا هو جل ما تفعله في يوم ! صدقني أنت لا تحتاج إلى كمبيوتر في المقام الأول، إحتياجك بسيط وقد يكون الآيباد ممتاز لك وتكتفي به في عملك ومنزلك … إلخ.

الإستخدام المنزلي:

هنا أتحدث عن إيميلات الفلة تصفح الإنترنت، مشاهدة اليوتيوب، مشاهدة شاهد.نت، الأفلام، الموسيقى، في هذه النقطة الآيباد يتوفق، ولا مجال للمقارنة، في أي مكان سهل الإستخدام، في الحمام، فوق السرير، عند مشاهدة التلفزيون، عند الطبخ … إلخ، فعلاً هو الصديق الرائع، حتى عند السفر في الطيارة يكون الجهاز صديقاً رائعاً ويكون علاقة جميلة، لا أعتقد أن هنالك يضاهي الآيباد في هذه المهمة، فهو فعلاً جهاز ترفيهي رائع. صحيح أن الايفون يقوم بهذا كذلك، لكن مهما يكن حجم الشاشة حتى في الـ plus لا يضاهي الآيباد.

الألعاب:

هنا، المقارنة أتوقع أنها تنتصر بقوة لصالح الآيباد، كمية الألعاب المتوفرة عليه وكبر الشاشة فيها، وإن كان الآيفون ينتصر في ألعاب دقائق الإنتظار، إلا ان الآيباد يظل جهازي المفضل للألعاب البسيطة قبل النوم وفي الحمام وفي الطائرة، طبعاً ما أتكلم عن ألعاب زي ذا ويتشر على الإكس بوكس. الكونسول يظل المفضل لدي في الألعاب التي تحتاج قوة.

القراءة:

نعم أحد الأمور التي اعشقها ولا أعتقد أن هنالك مجال للتشكيك بقدرة الآيباد فيها. ولن أطيل الحديث بها.

العمل والتطوير:

هذه النقطة هي التي قسمت ظهري، هذه النقطة تنقسم إلى شقين، الشق الأول المتعلق بتطوير الويب وهي محلولة جداً في الايباد، مع العديد من التطبيقات التي سيسعدني مشاركتي لكم بها، من تطبيقات التحكم بالسيرفر والتيرمنال إلى تطبيقات الـFTP و التعديلات على الأكواد وتطبيقات الـCSS وهذه الخلطة، بل حتى التعديلات على الصور الخفيفة، لم أواجه مشكلة مع الأيباد فيها، والأمر في تحسن كبير مع كل إصدار جيد من الآي أو إس، وكنت سعيد جداً في هذا العملية، حتى عند السفر والحاجة الملحة لتعديل بسيط او إدارة سيرفر، من الايباد كنت أستطيع فعل كل شيء تقريباً، والمحدودية هنا كانت بسيطة، عدا عن نقطة سأتركها للنهاية.

الشق الثاني من المعادلة، إستخدام الإكس كود، وبعض التطبيقات المتطورة، هنا صراحة الايباد يفشل تماماً ولا يستطيع مجاراة الماك بوك بها أبداً، الايباد لا يحتوي على إكس كود، ولا يحتوي على التطبيقات المحترفة جداً في التعمل، لذلك يفشل الآيباد في هذه النقطة تماماً. وهذه كانت أحد أهم الأمور التي ستجعلني أعود مؤقتاً لإستخدام الماك بوك.

الحجم والخفة والوزن:

هذه النقطة كانت صراحة مميزة جداً في الآيباد، لكن مع طرح أبل الآخير للماك بوك الجديد، أصبحت هذه النقطة ليست ميزة قوية في صالح الايباد.

فكر لوحة المفاتيح والفأرة:

لنعترف، أنا من المستخدمين الذين تشربوا فكرة الفأرة أو التراك باد ولوحة المفاتيح في الجهاز، لم أتعود عند العمل لفترات طويلة أن أستخدم شاشة تعمل باللمس، ولم أعتد على عمليات التحويل البسيطة والسهلة والموجودة في شاشات اللمس، شاشات اللمس لازالت تعاني من عدة نقاط ضعف والتي تجعل عملية الإستخدام صعبة قليلاً عند الإستخدام المحترف، فنحن عقول مسيرة بإستخدامها، وعملية الإنتقال هنا ليست بتلك السهولة وخاصة عن الإستخدام المطول، لذلك تجد أننا الذين ننتمي لهذه الفئة نقاوم ذلك، مع العلم أني أشاهد الكثير من حولي من الجيل الجديد اللذين يستخدمون الآيباد لكامل إستخداماتهم ولا يستخدمون أي جهاز مكتبي تماماً، لذلك مازلت القوة للكمبيوتر الدفتري عند الإستخدام المحترف.

إذا في النهاية لمن الغلبة الآيباد أم الماك !

من وجهة نظري، أنا أترك الإجابة لك، ماهو إستخدامك للجهاز ! هل في أي فئة من الفئات التي ذكرتها بالأعلى تندرج، ستجد أن هنالك عائقين هي مايجعلك تفكر بإقتناء الماك سواءاً كان جهازاً مكتبياً أم دفترياً، بيئة التطوير المتقدمة، وفكرة الكيبورد والفأرة، خاصة بعد دعم تهدد المهام في الآيباد وبعد وجود تطبيق iCloud Drive وبعد تسهيل تحويل الملفات بين التطبيقات المختلفة. عدا عن ذلك ستجد أن الآيباد هو الجهاز المثالي قد تحتاج معه كيبورد خارجي عند العمل على مستندات طويلة حتى تستفيد من أكبر حجم ممكن من الشاشة.

هل من الممكن أن تتغير المعادلة ؟

نعم أتوقع أنها من الممكن أن تتغير خاصة بعد إعلان أبل الآخير للآيباد برو، فهو جهاز طرح مع إمكانية وجود كيبورد خفيف ومع وجود مرسام أبل، الذي إن أمعنت النظر ستجد أنه ليس مجرد قلم أو ستايلس، بل هو بديل للفأرة ويقوم مقامها بشكل كبير وإن قدم بشكل مختلف، التقدم الذي أتوقعه من خلال المرسام هو أمر مبهر، خاصة مع تصميمه والذي قد يبدو سخيفاً لكنه مدروس بعناية، طول المرسام، سماكة المرسام، والرأس المدبب بالمرسام، ستجد أنها صممت بعناية لإستبدال الفأرة في الأجهزة اللوحية وبشكل إختياري، وستجد أن عملية الكتابة والرسم هي كلها إضافات أولية، الكرة الآن في ملعب النظام القادم من الآي أو إس والذي سيحدد فعلاً مستقبل الآيباد.

لماذا عدت لإستخدام الماك بوك ؟

صراحة حاجتي في الوقت الحالي لجهاز بفكر الكيبورد والفأرة وحاجتي لجهاز يدعم كامل بيئة التطوير وإصدار أبل للماك بوك الجديد هو ماجعلني أعود إليه، وأنا متحمس للآيباد برو ومتحمس لمشاهدة iOS 10 ومالذي ستفعله أبل.

إذا كنت طالب ومحتار  ؟

يعتمد على دراستك، وتخصصك، طبق كل ماسبق على إحتياجك ودراستك  وراح تقدر تحصل على جواب. وإن كنت أشوف الآيباد برو بيكون إختيار جميل لمعظم التخصصات.

سيرفس برو ؟

عارف إني راح الاقي إنتقاد كبير من هذه النقطة، لكن لازم أتكلم فيها لأن سياقي كلامي، راح يخلي الكثير ينتقدني أو يكتب السيرفس برو !

أنا أعترف إن مايكروسوفت تفوقت كثيراً في السيرفس برو مؤخراً، وأن الجهاز يعتبر جهاز هجين يجمع بين التالبت والكمبيوتر الدفتري، لكن مازلت ضد الفكرة، الأساسية، الفكرة الأساسية، إن الجهاز كأنه يحتوي على نظامي تشغيل وحسب إستخدامي راح أحول بين نظامي التشغيل، والجهاز مهو عارف لسه فين يصنف نفسه هل هو يحتاج قلم ولا يحتاج  كبيورد و المفروض باللمس، واجهة الإستخدام فيها مشكلة لسه ما وضحت ملامحها بشكل كافي ، ومايكروسوفت مصرة إنها تخلي واجهة الإستخدام مستخدمة بكل الطرق.

أبل في المقابل، مخلية كل جهاز ونظام بواجهته وطريقة إستخدامه، الحكم صعب الآن ولسه الطريق طويل عشان نعرف مين الصح فيهم أبل أم مايكروسوفت، أتمنى أن لا أجد من تلك الفئة التي تسبني من الطرفين على وجهة النظر هذه، لكن في الوقت الحالي، الشركتين فشلت ولم ينجح أحد، تفوقت أبل في نقاط واجهة الإستخدام وتذليل الجهاز بأفضل واجهة إستخدام، وتفوقت مايكروسوفت في الجمع في جهاز واحد دون الحاجة لتحيير المستخدم أي جهاز يروح معاه.