ستيڤ جويز

لا زلت اذكر تلك الايام الخوالي قبل ان اتحول لاستخدام اجهزة أبل وكيف كنت مولعا باستخدام أنظمة مايكروسوفت وكيف كان ولعي بـ بيل جيتس.

كنت ارى ان بيل جيتس قدوة مهمة يقتدي بها الانسان وكان من احد اهم الذين رغبت ان أكون مثلهم. حتى تمنيت ان يطلق على الناس لقبا مثل بيل العرب !!!!

لكن كل ذلك تغير عندما ضقت ذرعا بأنظمة مايكروسوفت وبدأت رحلة البحث عن نظام يخدمني وليس نظام أنا من يخدمه.

تحولت الى نظام وجهاز أبل بعد معاناة كتبتها بأكثر من موضع. وفي ذلك الوقت لم اكن اعرف ستيڤ …

بدات اعشق واحب جهاز الماك بنظام Mac OS 9 ويوما بعد يوم ازداد تعلقي بهذا النظام والجهاز والشركة.

انتقلت لنظام Mac OS X أخيرا ومرة اخرى اشعر بنقلة حضارية مختلفة مع هذا النظام.

ازداد احترامي لشركة أبل لانها عندما أصدرت نظام تشغيل جديد لم تهمل القديم وكان بمقدوري تشغيل جميع تلك البرامج على النظام اللذي بدأته أبل من الصفر.

يوما بعد يوم ومع كل استخدام كان تمسكي وحبي لهذه الشركة يزيد.

ازداد انخراطي بشركة أبل حتى جاء ذلك اليوم الذي أشاهد به ستيڤ لاول مرة واشاهد كيف يعرض هذا الانسان منتجات شركته.

شاهدت الحب في كيف يعرض هذا الانسان منتجه والفخر بما يقدمه شاهدت الحماس متقدا بعينيه والهدوء مع الحماس في تقديمه وشاهدت كيف استطاع ان يبهر الحضور بكلماته حتى أولئك الذين يشاهدون العرض عن بعد.

رأيت كيف يكون الانسان مقدما وعارضا بارعا.

بدات ابحث عن هذا الرجل عن حياته كيف بدات ومالذي فعله، قرات اكثر من اربع كتب عن حياته شاهدت فلم سلكون ڤالي وقرأت مئات المواضيع عنه.

بالنظر لما كتبت ستجد انني تعلقت بأبل وتمسكت بها قبل ان أتعرف بـ ستيڤ.

بدات ارغب في ان أكون أنا كما كان ستيڤ هو.

ستيڤ كان قدوة رغبت الاقتداء بها ليس لكي أكون مثله أو يطلق علي ستيڤ العرب كما كان الحال مع بيل، رغبت ان يكون لي أسلوبي الخاص في التقديم والعرض وكل ما الى ذلك لكن كل ذلك كان صعبا فستيڤ كان الافضل وقدم اساسا جديدا لذلك.

مع بحثي عنه وجدت ان ليست أبل فقط هو ما قدمه بل كان هنالك شركة اخرى وهي بيكسار الشهيرة بصناعة الرسوم المتحركة (الكارتون).

فعلا ستيڤ غير مسار صناعات ليس فقط الأجهزة بل حتى الكارتون.

كان اروع ظهور لي عندما قدمت أول محاضرة لمنتجات أبل داخل جامعة الملك عبدالعزيز بالتعاون مع ABM وحاسبات العرب، في ذلك اليوم كان من المفترض ان اقدم جزء بسيط من المحاضرة ولكن مشيئة الله كانت ان اقدمها كاملة لوحدي.

بعد ان انتهيت من التقديم كان الخوف سيد الموقف هل سيتحول من حضر لأجهزة أبل ! هل كنت ممثلا ناجحا لشركة أبل ! هل أقنعت الحضور ! العديد من التساؤلات خطرت ببالي ولم ارغب بمعرفة الاجابة.

في تلك الليلة وعلى منتديات ماك للعرب وجدت موضوعا فاق توقعي وكل احتمالاتي وهو بعنوان ( محمد ملياني ستيف جوبز العرب) للدكتور هشام مرتضى.

كانت سعادتي عالية ولا توصف لان يصفني دكتور أكاديمي من عشاق شركة أبل و مستخدم قديم لها بذلك الوصف. عنت لي تلك الكلمات شيئا واحدا أني استطعت ان اقدم مالدي واني لا شعوريا تعلمت من ستيڤ في كل عرض قدمه شيئا ولو بسيطا من أسلوبه. تعلمت انه لكي اقدم معلومة عن شيء ولو كان بسيطا يجب ان احبه بكل مافيه من مميزات وعيوب.

دارت الايام وبدأت أتمسك بأبل اكثر و أتعلم منها ومن منتجاتها واقدر ستيڤ بأعلى طريقة ممكنة.

بدات بمراسلة ايمله ، منتظرا ردا واحدا كلمة اي شي، ولكن خيبة الأمل كانت سيدة الموقف.

حتى جاء ذلك اليوم الذي سالته فيه بطريقة كوميدية ومحزنة في نفس الوقت وبوعد الا انشر ردوده، فرد علي ولكن طبعا كعادته وردوده التي لا تتجاوز سطرا واحدا. ذلك الرد هو بمثابة توقيع ستيڤ الاوتقرافي لي.

كان لدي أمل كبير ان التقي به، ولكن ينتهي ذلك الأمل اليوم مع رحيله الذي كان فاجعة لي، لم استطع ان امنع نفسي من الحزن عليه ولن استطيع فهذا الشخص غير في تفكيري الكثير.

شكرًا ستيڤ جوبز شكرًا لاول كمبيوتر شخصي بالعالم شكرًا لكل ماقدمته و شكرًا للشركة التي خلفتها، ولترقد بسلام.

8 Replies to “ستيڤ جويز”

  1. شكرا ملياني وقبلك شكرا لاخي بند رفه الذي اقنعني برمي جهازي ديل بنظام ويندوز في الزباله واستبداله بماك بوك من ابل .. شكرا لكم لانكم غيرتوا مسار استخدامي للاجهزه وعرفت اني كنت في جحيم باستخدام نظام ويندوز البائس

  2. إذا كنت مسلماَ ياصاحب المقال فأقول للأسف الشديد أننا وصلنا إلى مرحلة الذل فكيف بمسلم قد أعزه الله يحزن على موت كافر ويتمنى لقائه ولو كان الميت مسلماًَ لما تحدتث هذا الكلام كله لكن هو الضعف  …..

    1. لا أعرف لماذا نخلط الدين في كل شيء ؟!!!!!!! الصراحه عندي الكثير من الكلام ولكن لا نفس لدي لأني حزين جدا على ستيف ولا علاقة لكونه كافر أن لا أحزن عليه بالعكس كنت أتمنى مع كل إنجازاته التي غيرت العالم فعلا أن يموت مسلمًا ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

      أرجوك أخي الكريم وإخواني جميعًا لا تفهم حزن الناس على هذا الرجل خطأ

  3. Dear Mohamed,

    I found (and expected) this article when I was searching the net for stuff on Steve Jobs, on this sad day for all Mac users around the world. Steve was a great human being, he did brilliant things to humanity. And you also were great at KAU, that day when I was thrilled with the way you talked about Mac. As a long-time fan/addict and maybe the first user of Mac in KSA, the shocking death of Mr. Jobs didn’t only break my heart, but also made me wondering: what’s the future of Apple/Mac. Stave, not Apple Corp, invented the Mac. For some reason I sense a gloomy future for Apple corp due the death of its man.

    To end this, let’s pay attention and maybe follow what Mr. Jobs said once:

    “Your time is limited, so don’t waste it living someone else’s life. Don’t be trapped by dogma – which is living with the results of other people’s thinking. Don’t let the noise of other’s opinions drown out your own inner voice. And most important, have the courage to follow your heart and intuition. They somehow already know what you truly want to become. Everything else is secondary.”

    God bless you all.

    Mac4ever

    PS sorry for writing in English as I am on a Mac that hasn’t been Arabized yet.

  4. شكراً ملياني كلمات للتاريخ، ستيف كان ملهماً للكثير وانا واحد منهم وغيابه من الفترة الماضية كان تهيئة والجميع يعرف ذلك.

    عندما تحولت لإستخدام أجهزة أبل كلياً حوالى العام ٢٠٠٣ أدركت الفرق الذي أحدثته هذه التفاحة في طريقة تفكيري وبالتالي تعاملي مع الامور، أظن بأنه حان الوقت لستيف بأن يرتاح RIP

Comments are closed.