نقاش : تعرف إلى الماك ام على الماك !

تصلني هذه الايام العديد من رسائل التهنئة والمديح ، وفي نفس الوقت اقتراح واستفسار عن على الماك ام إلى الماك !

في البداية ، احب ان اشكر كل من راسلني واحب ان اشكر كل من استفسر واقترح التعديل للاسم ، لان هذا ان دل يدل على حبكم ويدل على رغبتكم ظهور العمل في افضل صورة ممكنة .

بداية ، في أول غلاف تم تصميمه كان اسم الكتاب تعرف علي الـMac !

وكان هذا الاسم الذي سيظهر على الكتاب .

لكن لم يعجبني الاسم بكلمة على واحسست نشوذا في الكلمة بالرغم من انها الكلمة المترردة على افواه الجميع تعرفت على فلان وتعال اعرفك على فلان .

سالت حول الموضوع ، فجاني الرد ان حروف الجر تستخدم في محل بعضها وان العديد من ممن وضع قواعد العربية اجاز ذلك .

بدات البحث في الانترنت عن اصل الكلمة ووجدت ان كلمة تعرف ستعود للفعل عرف وان استخدام حرف الجر على مع هذه الكلمة تصبح سار عريفا عليهم وبمعنى اخر سيكون معناها ان هنالك شي فوق شي .

اكملت البحث وتمعنت في معاني حروف الجر لاجد ان كلمة على تفيد الاستعلاء وان كلمة إلى تفيد الإنتهاء .

اكملت البحث فوجدت ان الكل يستخدم كلمة على ، لم تجعبني حين عرضتها على اذني وعندما اقول تعرفت على فلان ، كان اقول اني استعليت عليه .

اكملت البحث وذهبت للقران والسنة ، فوجدت ان كلمة التعرف استخدمت مع حرف الجر إلى .

وتوقفت عند الحديث الشريف : عن الرسول ﷺ تعرف إلى الله في الرخاء .

فقررت ان تكون كلمة إلى هي المستخدمة ، وقلت في نفسي إذا كانت إلى تفيد النهاية ، فانا اريد ان ينتهي المطاف بالناس للتعرف إلى الـMac .

استخدمت ذلك الاسم ووجدت العديد يناقدني في استخدام الاسم ووجدت ان الكل يقول استخدام كلمة على هي قاعدة سماعية !

بكل ماوصلت اليه سابقا (لم اقل عليه) وجدت ان لديا منطقا وان البقية الباقية تجادلني بدون قاعدة حقيقة .

سالت مرة اخرى وجائتني ردودا مختلفة وكان اكثر الردود اقناعا للعزيز يوسف الديني الذي رد علي بهذا الرد .

أهلين محمد …تعرف إلى فلان هو الصواب بخلاف تعرف بفلان أو تعرف على فلان ؛ لأن تعرف إلى فلان معنى الإلتقاء ومنه الحديث النبوي “ تعرف إلى الله في الرخاء” ؛ ولم يقل : تعرف على الله ؛
تعرف بفلان خطأ لأن الباء تفيد السببية نجحت بالمذاكرة أي بسببها ؛ وعلى تفيد الإستعلاء مثل صعدت على المنصة ..استخدام تعرف إلى الماك ؛ هو الأفصح والصواب ؛ وأما تعرفت على فهو من الأخطاء الشائعة وبعض اللغويين يتسامح فيه لأنه شائع وللقاعدة الشهيرة أن حروف الجر تتناوبهناك كتب شهيرة في هذا المجال للمتخصصين يمكن الرجوع إليها منها عثرات الأقلام ، ولغة الجرائد لليازجي ، وألف الكرملي كتاب أغلاط اللغويين وكذلك فعل أسعد داغر في تذكرة الكاتب ، وأبو الخضر منسى في كتاب الغلط والفصيح ، وعلى غرار ذلك ألف كتاب اللغة الصحيحة ، ومعجم العدناني، وألف مصطفى جواد كتاب قل ولا تقل وهو خير هذه الكتب .
ان عنوان الكتاب لم يكن ذلك الامر السهل او الاعتباطي الاختيار ، كان امرا معقدا جدا وصعبا ان اصل لاسم سهل وبسيط .

مرة اخرى انا شاكر لكم ومقدر ، احببت ان اشارك الجميع بوجهة نظري في اختيار الاسم وسبب اختياره .
بالنسبة لي ، انا ارى ان كلمة تعرف إلى الـMac هي الاصح والانسب … حتى ياتيني رداً مقنعاً موثقاً ….

12 تعليق

  1. makkay
    مايو 22, 2009 at 07:00

    طيب تعرفت إلى شخص ما .. تعرفت إلى ماك .. ليش إلى الماك؟ من وين جت ال التعريف d:

  2. Turky
    مايو 15, 2009 at 16:05

    كلام الأخ مشعل يضع الكثير من الأستفهامات حول موضوع الكتاب ( كلام منطقي واستدلال علمي جيد جداً ) …. ؟
    اتمنى التوقف عنده بتمعن اخي محمد
    بالتوفيق اخوي ملياني
    لك ولكتابك

  3. مشعل
    مايو 4, 2009 at 21:55

    فيما يخص الحديث النبوي .. ” تعرف إلى الله في الرخاء”

    والاجتهاد الذي ذكرته قد يكون صحيحاً فقهياً ولكنه في غير محله

    وهو يتماشى في السياق مع حديث شريف آخر “تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى”

    جائت تعرف بمعنى تقرب , ولا يعني هذا الاقترب .. انما تقرب بالقربات والطاعات

    والمعلوم ان الله معروف ولا يمكن ان تخفى اسمائه وصفاته وآياته .. اذا الاصل فيها التقرب

    بالنسبة للرأي الذي قمت بطرحه يا اخ محمد فالإستنتاج خاطئ

    الباء السببية تأتي مثل قولنا (( تأثرت بفعل فلان )) والمقصود بسببة

    أما تعرفت به ..

    فهي تعني انني عرفت كل شيء عنه .. مثلاً لو كان جهاز حاسب فاكون قد عرفت مواصفاته وكافة القطع والتفاصيل ..الخ

    اما تعرفت عليه ..

    فهي تعني انني تعرف على خاصية من خواصه .. مثلاً الشكل – التعرف علي المقتول من خلال جثته .. وهذا لا يعني المعرفة الكاملة

    او مثلاً – تعرفت على اخلاقة

    اخوي محمد اختيار اسم الكتاب هو اول شيْ يجيب ان تتيقن من صحته ..

    أما اذا كنت قد طبعت الكتاب .. فاتمنى ان تتدارك ذالك في الطبعه الثانية بأذن الله

    وتحياتي لك

  4. Mishal Muhanna
    مايو 4, 2009 at 15:53

    أحسنت ،،

    واتمنى لك التوفيق يا محمد ، وفي إنتظار الكتاب على أحر من الجمر 🙂

  5. Ln X
    مايو 4, 2009 at 13:54

    الله يوفقك.. مايفرق على أو إلى أهم شي نشوف الكتاب بالمكتبات

    بإنتظار نشره

  6. حسين
    مايو 4, 2009 at 11:44

    ويقال أيضاً خطأ شائع خير من صواب نادر.

    “تعرف على الماك” برأيي الأفضل سماعياً، والاكثر تأثيراً، والاكثر رسوخاً في الذاكرة..

    بالتوفيق،

  7. يوسف الديني
    مايو 4, 2009 at 00:23

    شكرا عزيزي محمد على التنويه ؛ أود أن أشيد بعقليتك المتطلعة دائماً للبحث والإطلاع والسؤال .. ومبارك علينا مولودك المعرفي الثاني ( على فكرة مبروك خطأ شائع ) أيضا 🙂 لأنه وصف لبروك البعير

  8. iNdoOo
    مايو 3, 2009 at 23:10

    أشكرك يا استاذ محمد على هذه التدوينه .. و ان كانت في اساسها وضعت لتعليل اختيارك لعنوان الكتاب فانك ايضاً فقد وضحت معلومه جميله و صححت بعض الاخطاء الشائعه لدينا ،،

    لفته رائعه ،، تحسب كنقطه في صالحك و صالح نظام الماكنتوش الذي و بأذن الله سيصحح بعض المفاهيم المتعلقه باستخدامه ، و يقودنا مرغمين الى معرفه اسباب تأثير نظام الماك على اسلوب حياتنا كماكيين ..

    🙂

    شكرا مره اخرى

  9. badr ali
    مايو 3, 2009 at 22:55

    يقال قديما : اختلاف العلماء نعمة ، واختلاف النحاة نقمة …
    أهل اللغة طول عمرهم في اختلاف ،، لذلك لا يوجد شئ صحيح ومؤكد بالنسبة ١٠٠ ٪
    أنا معاك في مسمى تعرف إلى الـMac ، وبالتوفيق يا عزيزي

  10. عبد العزيز ... AbdulAziz Azoze
    مايو 3, 2009 at 21:24

    توكل على الله 🙂 وهذا إختيـآرك ممتاز إنك بحثت وبالتوفيـق

  11. خالد الدرع
    مايو 3, 2009 at 16:30

    والله اخوي دامك بحثت و لقيته صحيح توكل الى الله , و ما عليك من الناس دام في الاصل انت صح و هم غلط !

    موفق ان شاء الله

  12. محمد حسن
    مايو 3, 2009 at 15:02

    استدلالك بالحديث النبوي جميل ، احسنت الاختيار
    اتمنى لك لتوفيق

Comments are closed.

%d مدونون معجبون بهذه: