أبل وحمى الأول

أستغرب من بعض الأصدقاء، في معظم تويتاتهم ينتقدون معظم شركات الإتصالات بالسعودية، على أنها تتنافس في تقديم المنتج أولاً دون النظر لجودته وقوته، وكيف أنهم يتنافسون ليكونوا الأول وعن غباء هذه الإستراتيجية.

ما علينا كنت بس بفضفض.

الآيبود:

أبل لم تكن أول شركة في العالم تقوم بتصنيع مشغل ملفات صوتية، العديد من الشركات سبقتها، ولكن كل من سبقها فشل في صنع الآيبود، ولذلك كانت أبل هي أول من قام بتصنيع الآيبود وبعد ذلك تغير الموقف لتقوم كل الشركات بتصنيع الآيبود لا أن تقوم بتصنيع مشغل ملفات صوتية.

الآيفون:

نجد الموقف يتكرر مرة أخرى، أبل ليست أول شركة تقوم بتصنيع هاتف ذكي، مئات الشركات سبقت أبل والعديد منها حاول، والكثير كان ناجح في ذلك، لكن بعد العام 2007 وعند إعلان ستيف جوبز للآيفون أول مرة، تغيرت اللعبة وأصبحت كل الشركات تصنع آيفون بدلاً من أن تصنع هاتف ذكي. تغيرت اللعبة وتغيرت صناعة الهواتف الذكية منذ ذلك التاريخ.

متجر التطبيقات:

لم تكن أبل صاحبة أول فكرة في متجر التطبيقات، ولكن مرة أخرى نجد أن كل الشركات أصبحت تقلد مجرد التطبيقات من أبل.

الآيباد:

كم مرة شاهدنا فكرة الكمبيوتر اللوحي ! كم مرة قدمت مايكروسوفت هذه الفكرة، كم شركة قدمت العديد من المنتجات ولكن كلها فشلت ! لم ينجح أحد، قدمت أبل الآيباد وها هنا مرة أخرى كل الشركات، تغير مفهموها عن الكمبيوتر اللوحي وتستوعب الخطأ الفادح في نظام التشغيل المعتمد، لتقلد أبل مرة أخرى وتقوم كل الشركات بتصنيع منافس الآيباد. ومرة أخرى كل الشركات تصنع آيباد بدلاً من تصنيع كمبيوتر لوحي.

الساعة:

نجد التاريخ يتكرر مرة أخرى، كل الشركات سبقت أبل في صناعة الساعة، ولكن لم تفكر الشركات بطريقة أبل في تصنيع الساعة وجعلها قطعة فنية قبل أن تكون قطعة تقنية، ويتكرر الموقف مرة أخرى، نجد الشركات تقلد مفهوم أبل في الساعة.

الكمبيوترات اللوحية او النت بوك:

هل مازلنا نسمع عن أي جهاز نت بوك ! أم أنها أختفت من السوق ! أبل قالت أنها غير مهتمة بهذا السوق وقالت أن لديها العديد من الأفكار لدخوله، وأعتقد أنها دخلته من خلال الماك بوك الجديد ومن خلال الماك بوك إير ١١ إنش، أبل إستطاعت أن تبقى في سوق خرج منه البقية، والآن تجد البقية تقلد أبل في هذا السوق.

الأبل تي ڤي:

عند أول تقديم للأبل تي ڤي تجد أن أبل لم تقم بشيء جديد وظلت في هذا السوق على أنها مجرد هواية، اليوم أبل تعيد تقديم الأبل تي ڤي بطريقة مختلفة جداً وقد تبدو للوهلة الأولى أنها مشابههة للسوق، لازال مبكراً معرفة مالذي سيحدث في هذا السوق وهل أبل ستقوم بتغييره أم انها ستفشل.

مرسام أبل:

مضحك الموضوع، الكل يقول أن أبل قلدت البقية ! في الواقع أبل قدمت الستايلس سابقاً مع جهاز نيوتن الثوري، في وقته، لكنها قلتلته. لماذا لم نقول أن كل هذه الشركات قلدت نيوتن ؟

في الواقع في تدوينة سابقة لي تحدثت أني أبحث عن قلم حقيقي للأيباد ولا أبحث عن إكسسوار إضافي للجهاز، إن ما أبحث عنه هو قلم حقيقي يعامل معاملة القلم في الإحترام وكل شيء، وهذا مافعلته أبل، قدمت منتجاً جديداً للسوق في ظاهره أنه موجود مسبقاً ومرة أخرى وأنا على يقين هنا أن كل الشركات ستقوم بتقليد مرسام أبل ويعيد التاريخ نفسه.

لماذا تبد أبل في مظهر الأول ؟

الإجابة بسيطة عزيزي القاريء العبرة ليست للشخص الأول الذي يقوم بتقديم الشيء، العبرة للشخص الذي يقوم بتقديم الشيء الصحيح الذي تحتاجه الناس.

الدليل على ذلك كمية الخصائص التي كانت موجودة في سامسونج اس ٤ واس ٥ واختفت كلها من اس ٦ !!! لماذا أختفت مع العلم أن سامسونج كانت أول من قدمها وكانت سامسونج تتغنى بها ولكنها ألغتها ! لماذا ! لأن السوق ليس بحاجتها أو لأن توقيتها خاطيء، توقيت أبل دائماً صحيح في إصدار المنتج وخصائص المنتج، تتأكد من جهوزية عتاد الجهاز ومواصفاته ليدعم الخصائص التي ستطرحها، تتأكد من حاجة السوق الفعلية للمنتج وخصائصه قبل طرحه، تتأكد من توافقية منتجاتها بينها وبين بعض، تتأكد أن منتجاتها ستعمل بسلاسة فيما بينها، فلن تقوم أبل بإصدار خاصية جديدة دون أن تتأكد من وجود دعم كافي لها من عتاد الجهاز وكما أنها لن تقوم بصنع عتاد لا يتوافق مع نظامها أو أنه أكبر بكثير من نظامها. تناغم المنتجات والتوقيت الصحيح بالإضافة لإتقان خصائص المنتج هو مايجعل أبل تبدو في مظهر الأول.

لماذا أنا أقول أن أبل هي الأول ؟

قد يكون هذا هو جواب المليون ? ، تجد في مقالي معرفتي ويقيني بوجود العديد ممن سبق أبل في العديد من الأمور، ولكن في معظم كلامي عن المنتجات تجدني أشير إلا أن أبل هي الأولى، الإجابة بسيطة، أنا مثل أي شخص في هذا العالم من يعطيني المنتج الذي أحتاجه في الوقت الذي أحتاجه بالطريقة التي أحتاجها وبالجودة التى أحتاجها هو أول من قدم هذا الشيء.